![]() |
إحسان الإمام الحسن ( عليه السلام ) لِمَن أساءَ إليه
http://www.gmrup.com/gmrup-live/gmrup12946801691.png روي أنه ( عليه السلام ) وَجَد شاةً له قد كُسِرت رجلها ، فقال ( عليه السلام ) لِغُلامٍ له : ( مَنْ فَعَل هذا ؟ ) . فقال الغلام : أنا . فقال له ( عليه السلام ) : ( لِمَ ذلك ؟ ) . فقال الغلام : لأجلبَ لَكَ الهَمَّ والغَمَّ . فتبسَّم ( عليه السلام ) وقال له : ( لأُسِرُّك ، فأعتَقَه وأجزَلَ لهُ في العطاء ) . وروي أن شامياً غَذَّاه معاوية بالحقد على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، رأى الإمام ( عليه السلام ) راكباً ، فجعل يلعنه ، والحسن ( عليه السلام ) لا يردُّ عليه . فلمَّا فرغ الرجل أقبل الإمام ( عليه السلام ) عليه ضاحِكاً وقال : ( أيها الشيخ ، أظنُّك غريباً ، ولعلَّك شُبِّهْتَ ؟ . فلو استَعْتَبْتَنا أعتبناك ، ولو سَألتَنا أعطيناك ، ولو استرشَدْتَنا أرشدناك ، ولو استَحْملتَنَا أحملناك ، وإنْ كنتَ جائعاً أشبعناك . وإن كنتَ عرياناً كَسَوناك ، وإن كنتَ مُحتاجاً أغنيناك ، وإن كنت طريداً آويناك ، وإن كانَ لك حاجة قضيناها لك . فلو حَرَّكتَ رحلك إلينا ، وكنتَ ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعْوَد عليك ، لأنَّ لنا مَوضِعاً رحباً ، وجَاهاً عريضاً ، ومَالاً كثيراً ) . فلما سمع الرجل كلامه بكى ، ثم قال : أشهد أنَّك خليفة الله في أرضه ، الله أعلمُ حيث يجعل رسالته ، كنتَ أنتَ وأبوك أبغضُ خَلقِ الله إليَّ ، والآن أنتَ وأبوكَ أحَبُّ خلقِ الله إليَّ . ثم استضافه الإمام (عليه السلام ) حتى وقت رحيله ، وقد تغيَّرت فكرته ، وعقيدته ، ومفاهيمه ، عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . وفي هذا التصرف منه ( عليه السلام ) درسٌ تربوي في كيفية التعامل مع الطرف الآخر ، حتى لو كان خصماً . وهذا النحو من المعاملة مُستَفَادٌ من القرآن الكريم ، وذلك في قوله تعالى : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) فُصِّلت : 34 . سلام الله عليك يا امامي http://center.jeddahbikers.com/uploa...2946758293.jpg |
| All times are GMT +3. The time now is 05:00 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
الحقوق محفوظه لمنتدى صوت الرادود