عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-31-2011, 03:12 AM
دفئ القلوب دفئ القلوب غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: ؟
المشاركات: 1,148
معدل تقييم المستوى: 15
دفئ القلوب is on a distinguished road

افتراضي إحسان الإمام الحسن ( عليه السلام ) لِمَن أساءَ إليه




روي أنه (
عليه السلام ) وَجَد شاةً له قد كُسِرت رجلها ، فقال ( عليه السلام ) لِغُلامٍ له : ( مَنْ فَعَل هذا ؟ ) .
فقال الغلام : أنا .
فقال له (
عليه السلام ) : ( لِمَ ذلك ؟ ) .
فقال الغلام : لأجلبَ لَكَ الهَمَّ والغَمَّ .
فتبسَّم (
عليه السلام
) وقال له : ( لأُسِرُّك ، فأعتَقَه وأجزَلَ لهُ في العطاء ) .

وروي أن شامياً غَذَّاه معاوية بالحقد على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، رأى الإمام ( عليه السلام ) راكباً ، فجعل يلعنه ، والحسن ( عليه السلام ) لا يردُّ عليه .
فلمَّا فرغ الرجل أقبل
الإمام ( عليه السلام ) عليه ضاحِكاً وقال : ( أيها الشيخ ، أظنُّك غريباً ، ولعلَّك شُبِّهْتَ ؟ .
فلو استَعْتَبْتَنا أعتبناك ، ولو سَألتَنا أعطيناك ، ولو استرشَدْتَنا أرشدناك ، ولو استَحْملتَنَا أحملناك ، وإنْ كنتَ جائعاً أشبعناك .
وإن كنتَ عرياناً كَسَوناك ، وإن كنتَ مُحتاجاً أغنيناك ، وإن كنت طريداً آويناك ، وإن كانَ لك حاجة قضيناها لك .
فلو حَرَّكتَ رحلك إلينا ، وكنتَ ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعْوَد عليك ، لأنَّ لنا مَوضِعاً رحباً ، وجَاهاً عريضاً ، ومَالاً كثيراً ) .
فلما سمع الرجل كلامه بكى ، ثم قال : أشهد أنَّك خليفة الله في أرضه ، الله أعلمُ حيث يجعل رسالته ، كنتَ أنتَ وأبوك أبغضُ خَلقِ الله إليَّ ، والآن أنتَ وأبوكَ أحَبُّ خلقِ الله إليَّ .
ثم استضافه
الإمام (عليه السلام ) حتى وقت رحيله ، وقد تغيَّرت فكرته ، وعقيدته ، ومفاهيمه ، عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وفي هذا التصرف منه (
عليه السلام ) درسٌ تربوي في كيفية التعامل مع الطرف الآخر ، حتى لو كان خصماً .
وهذا النحو من المعاملة مُستَفَادٌ من القرآن الكريم ،
وذلك في قوله تعالى :
( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) فُصِّلت : 34 .


سلام الله عليك يا امامي



رد مع اقتباس مشاركة محذوفة