الموضوع
:
إحسان الإمام الحسن ( عليه السلام ) لِمَن أساءَ إليه
عرض مشاركة واحدة
#
1
12-31-2011, 02:42 AM
دفئ القلوب
عضو مميز
إحسان الإمام الحسن ( عليه السلام ) لِمَن أساءَ إليه
إحسان الإمام الحسن ( عليه السلام ) لِمَن أساءَ إليه
بسم الله الرحمن الرحيم
روي أنه (
عليه
السلام
) وَجَد شاةً له قد كُسِرت رجلها ، فقال (
عليه
السلام
)
لِغُلامٍ له : ( مَنْ فَعَل هذا ؟ ) .
فقال الغلام : أنا .
فقال له (
عليه
السلام
) : ( لِمَ ذلك ؟ ) .
فقال الغلام : لأجلبَ لَكَ الهَمَّ والغَمَّ .
فتبسَّم (
عليه
السلام
) وقال له : ( لأُسِرُّك ، فأعتَقَه وأجزَلَ لهُ في العطاء ) .
وروي أن شامياً غَذَّاه معاوية بالحقد على أهل البيت (
عليهم
ا
لسلام
) ، رأى
الإمام
(
عليه
السلام
) راكباً ، فجعل يلعنه ، والحسن (
عليه
السلام
)
لا يردُّ
عليه
.
فلمَّا فرغ الرجل أقبل
الإمام
(
عليه
السلام
)
عليه
ضاحِكاً وقال : ( أيها الشيخ ، أظنُّك غريباً ، ولعلَّك شُبِّهْتَ ؟ .
فلو استَعْتَبْتَنا أعتبناك ، ولو سَألتَنا أعطيناك ، ولو استرشَدْتَنا أرشدناك ، ولو استَحْملتَنَا أحملناك ، وإنْ كنتَ جائعاً أشبعناك .
وإن كنتَ عرياناً كَسَوناك ، وإن كنتَ مُحتاجاً أغنيناك ، وإن كنت طريداً آويناك ، وإن كانَ لك حاجة قضيناها لك .
فلو حَرَّكتَ رحلك إلينا ، وكنتَ ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعْوَد عليك ، لأنَّ لنا مَوضِعاً رحباً ، وجَاهاً عريضاً ، ومَالاً كثيراً ) .
فلما سمع الرجل كلامه بكى ، ثم قال : أشهد أنَّك خليفة الله في أرضه ، الله أعلمُ حيث يجعل رسالته ، كنتَ أنتَ وأبوك أبغضُ خَلقِ الله إليَّ ، والآن أنتَ وأبوكَ أحَبُّ خلقِ الله إليَّ .
ثم استضافه
الإمام
(
عليه
السلام
) حتى وقت رحيله ، وقد تغيَّرت فكرته ، وعقيدته ، ومفاهيمه ، عن أهل البيت (
عليهم
السلام
) .
وفي هذا التصرف منه (
عليه
السلام
) درسٌ تربوي في كيفية التعامل مع الطرف الآخر ، حتى لو كان خصماً .
وهذا النحو من المعاملة مُستَفَادٌ من القرآن الكريم ،
وذلك في قوله تعالى :
(
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
) فُصِّلت : 34 .
سلام الله عليك يا امامي
دفئ القلوب
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى دفئ القلوب
البحث عن كل مشاركات دفئ القلوب